ابن عربي

11

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

ويختص بالتدبير من دون غيره * إذا فاح زهر أو أيهب نسيم تراه إذا ناواه في الأمر جاهل * كثير الدعاوى أو يكيد زنيم « 1 » فظاهره الإعراض عنه وقلبه * غيور على الأمر العزيز زعيم إذا ما بقي من يومه نصف ساعة * إلى ساعة الأخرى وحل صريم « 2 » فيهتز غصن العدل بعد سكونه * ويحيى نبات الأرض وهو هشيم « 3 » ويظهر عدل اللّه شرقا ومغربا * وشخص إمام المؤمنين رميم « 4 » وثم صلاة الحق تترى على الذي * به لم أزل في حالتي أهيم أما بعد : حمدا للّه الذي تقدم * والصلاة التي ختم بها الحمد وتمم تدبر أيها الحبر اللبيب * أمورا قالها الفطن المصيب وحقق ما رمى لك من معان * حواها لفظه العذب العجيب ولا تنظره في الأكوان تشقى * ويتعب جسمك القد الغريب « 5 » إذا ما كنت نسختها فمالى * أروم البعد والمغنى قريب

--> ( 1 ) الزنيم : المستحلق في قوم ليس منهم لا يحتاج إليه فكأنه فيهم زنمة ، وهي شئ يكون للمعز في أذنها كالقرط وهي أيضا شئ يقطع من أذن البعيد ويترك معلقا ، وقوله تعالى : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ سورة القلم الآية 13 . ( 2 ) الصريم : الليل المظلم ، والصريم أيضا الصبح وهو من الأضداد ، قال اللّه تعالى : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ سورة القلم الآية 20 . ( 3 ) الهشم : من النبات اليابس المنكسر والشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف شاء ، والمقصود المتهشم البالي . ( 4 ) الرميم : أي بالى . ( 5 ) القد : الشق طولا به رد ، والقد أيضا القامة .